زراعة أشجار النخيل في دولة الإمارات العربية المتحدة

            تتألف دولة الإمارات العربية المتحدة – والتي أعلن قيامها في الثاني من ديسمبر 1971- من سبع إمارات، وعاصمتها أبوظبي، وتبلغ مساحتها الكلية (600ر83) كيلو متر مربع ، وبها حوالي مائتي جزيرة تقريباً، ويبلغ عدد سكانها (443ر2) مليون نسمة ، من بينهم 3ر1 يمثلون القوى العاملة.

            ومن ناحية المناخ تنقسم الدولة إلى منطقتين بيئيتين تؤثران بشكل كبير على الإنتاج الزراعي ، فهناك المنطقة الساحلية ذات الصيف الحار الرطب والشتاء الدافئ، وهناك المناطق الداخلية الأكثر جفافاً.

            ولقد تم منذ سنوات عديدة التعرف على الإمكانات الهائلة لصناعة النخيل في دولة الإمارات العربية المتحدة ، هو ما يتضح من التخطيط لزرع عدة ملايين نخلة بحيث يزيد مجموع أشجار النخيل بالدولة عن 40 مليونا( وكالة أنباء الإمارات- جريدة الخليج- العدد(7763) ، 20/8/2000م).

            ولقد قفز الإنتاج السنوي من التمور في دولة الإمارات العربية المتحدة من 000ر8 طن متري في عام 1971 إلى أكثر من 000ر240 في عام 1995، أي أنه تضاعف حوالي ثلاثين مرة ، ومن ثم فقد تراجعت واردات الدولة من التمور لتصبح 000ر12 طن متري في عام 1994 بعد أن كانت 000ر100 في عام 1989 ، مما يعني زيادة ملحوظة في إنتاج الدولة من التمور خلال تلك الفترة. ومن ناحية أخرى فقد قفزت صادرات الدولة من التمور من (صفر) في عام 1971 إلى ما يزيد على 000ر50 طن متري في عام 1998 ، بما قيمته 15 مليون دولار أمريكي. وتذهب صادرات التمور إلى الهند ، وأندونيسيا، وماليزيا، وباكستان.

            ووفقا للمعلومات المستمدة من قاعدة البيانات الخاصة بمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) للعام 1997 فإن المساحة الكلية لبساتين النخيل في دولة الإمارات العربية المتحدة قد زادت من 60 هكتار في عام 1971 إلى 005ر31 هكتار في عام 1996، أي أنها تضاعفت 48 مرة ، الأمر الذي جعل دولة الإمارات العربية المتحدة تحتل المركز السابع في قائمة الدول المنتجة للتمور، حيث يبلغ نصيبها 6 في المائة من الإنتاج العالمي، كما أن المساحات المزروعة من النخيل تشكل 15% من إجمالي المساحات المزروعة بالدولة ( ما يقارب 000ر200 هكتار).

            ويقدر عدد أشجار النخيل بالدولة بحوالي 40 مليون نخلة، 5ر8 % منها في  منطقة العين . وهناك مجمع للجينات يضم حوالي 120 صنفاً ، وقد أضيف لهذه الأصناف مؤخراً أصناف جيدة يم استيرادها من  المملكة العربية السعودية وتشمل : الخلاص ، أبومعان ، حلاّوى ، حساوى ، خصاب ، خنيزي. نبتة سيف، جبري، هلالي ، لولو ، وبرحي.

             ومن  أخطر الآفات التي تصيب أشجار النخيل في منطقة الشرق الأوسط سوسة النخيل ، فقد ارتفع عدد الأشجار النخيل المصابة بتلك السوسة من 000ر13 في عام 1990 إلى 000ر44 في 1995، ويلاحظ أن عدد الأشجار المصابة يتضاعف مرة كل عام تقريباً بمعدل 02ر2% ، مما يشكل خطراً على زراعة النخيل بالدولة و المنطقة بأسرها.